فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 4031

الجود فيها يرجع إلى صفة فعلية وهو كون الرب تعالى موجدا وفاعلا لا لغرض يعود إليه من جلب نفع أو دفع ضر وعلى هذا فلا نسلم أن صفات الأفعال من كمالاته تعالى وليس ذلك من الضروريات فلا بد له من دليل كيف وأنه لو كان ذلك من الكمالات لقد كان كمال واجب الوجود متوقفا على وجود معلوله عنه ومحال أن يستفيد الأشرف كماله من معلوله كما قرروه في كونه موجودا بالإرادة وإن سلمنا أنه كمال لكن إنما يكون عدمه في الأزل نقصا بالإرادة وإن سلمنا أنه كمال لكن إنما عدمه في الأزل نقصا أن لو كان وجود العالم في الأزل ممكنا وهو غير مسلم وهو على نحو قولهم في نفى النقص عنه بعدم إيجاده للكائنات الفاسدات كالصور الجوهرية العنصرية والأنفس الإنسانية لتعذر وجودها أزلا من غير توسط ولا يلزم من كون العالم غير ممكن الوجود أزلا أن لا يكون ممكن الحدوث لما حققناه

فهذا الجواب الذى أجاب به في هذا الموضع إذا أجابته به الكرامية كان جوابهم له أحسن من جوابه لأولئك وأدنى أحواله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت