فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 4031

ومعلوم أن الإجماع على تنزيه الله تعالى عن صفات النقص متناول لتنزيهه عن كل نقص من صفاته الفعلية وغير الفعلية وأنت وجميع الطوائف تقسمون الصفات إلى صفات ذاتية وصفات فعلية ومتفقون على تنزيهه عن النقص في هذا وفى هذا

وأيضا فهذا منقوض بسائر ما جوزوه من تجدد الإضافات والسلوب فإن الرب منزه عن الاتصاف بالنقائص في الثبوت والسلب والإضافة فما كان جوابهم في المتجددات كان جوابا لمنازعيهم في المحدثات

وهم يجيبون في المتجددات بأنه لا يمكن ثبوتها في الأزل

فيقال لهم وكذلك الحوادث المتعاقبة لا يمكن ثبوتها في الأزل وهو وأمثاله يجيبون الدهرية بمثل ذلك في مسألة حدوث العالم

فإن من حججهم شبهة برقلس قالوا إن الجود صفة كمال وعدمه صفة نقص فلو كان العالم قديما لكان الرب تعالى في الأزل جوادا ولو كان حادثا لما كان الرب تعالى في الأزل جوادا لعدم صدور العالم عنه وهو محال

ثم قال في الجواب وأما الشبهة الرابعة فحاصل لفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت