فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 4031

وهذا كالإرادة للفعل الخالية عن القدرة على المراد ليست صفة كمال فإن من أراد شيئا وهو عاجز عنه كان ناقصا ولكن إذا كان قادرا على ما أراد كانت الإرادة مع القدرة صفة كمال

فلو قال قائل مجرد الإرادة هل هو كمال أم لا

فإن قيل هو كمال انتقص بإرادة العاجز المتمنى المتحسر

وإن قيل ليس بكمال لزم اتصافه بما ليس بكمال

قيل له الإرادة مع القدرة كمال

وكذلك قوله كن إما أن يكون صفة كمال أو لا فإن كان صفة كمال فينبغى أن يكون كمالا للعبد ومعلوم أن العبد لو قال للمعدوم كن كان هاذيا لا كاملا وإن لم يكن كمالا فلا يوصف به الرب

فيقال له كن من القادر على التكوين الذى إذا قال للشىء كن فيكون كمال ومن غيره نقص وكذلك الغضب إما أن يكون صفة كمال أو لا فإن كان كمالا فيحمد كل غضبان وإن كان نقصا فكيف اتصف الرب به

فيقال الغضب على من يستحق الغضب عليه من القادر على عقوبته صفة كمال وأما غضب العاجز أو غضب الظالم فلا يقال إنه كمال ونظائر هذا كثيرة

وإذا كان كذلك فكونه قادرا على الأفعال المتعاقبة وفعله لها شيئا بعد شيء صفة كمال وكل منها بشرط غيره كمال وأما الواحد منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت