فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 4031

مع عدم غيره فليس بكمال فإنه من المعلوم أنا إذا عرضنا على العقل الصريح ذاتا لا تقدر أن تتصرف بنفسها وذاتا تتصرف دائما شيئا بعد شىء كانت هذه الذات أكمل من تلك وكان الكمال قدم هذا النوع

وكذلك إذا قدرنا شيئا يتكلم إذا شاء بما شاء وهو لم يزل كذلك وآخر لا يمكنه الكلام إلا بعض الأحيان أو حدث له الكلام بعد أن لم يكن كان الأول أكمل

ونكتة الجواب أن الواحد منها إذا لم يكن وحده كمالا لا يلزم أن [ لا ] يكون مع سائر النوع كمالا

لكن هذا الجواب إنما يناسب قول من يقول لم يزل متصفا بهذا النوع

والكرامية لا تقول بذلك بل تقول حدث له النوع بعد أن لم يكن لكن الكرامية تقول قولنا في هذا النوع كقول غيرنا في الحوادث المنفصلة وهو أن دوام هذا لما كان ممتنعا لامتناع الحوادث في الأزل لم يلزم أن لا يكون متصفا بصفات الكمال لأن عدم الممتنع ليس بنقص

وتحقيق هذا الجواب الخامس أن يقال قول القائل إذا كان هذا كمالا كان الرب ناقصا قبل اتصافه به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت