فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 4031

الوجه الثامن أن يقال قول القائل اتفاق الملل قبل الكرامية على امتناع اتصاف الرب بغير صفات الكمال كلام مجمل

فإن أريد بذلك أن الناس ما زالوا يقولون إن الله موصوف بصفات الكمال منزه عن النقائص فالكرامية تقول بذلك وإن أرادت أن الناس قبل الكرامية كانوا يقولون إن الله لا يقوم به شىء من مقدوراته ومراداته فهذا غلط

فإن جمهور الخلائق على جواز ذلك قبل الإسلام وبعد الإسلام فالتوراة مملوءة من وصف الله بمثل ذلك وكذلك الإنجيل وسائر نبوات الأنبياء مثل الزبور ونبوة أشعيا وأرميا وأساطين الفلاسفة كانوا يقولون بذلك والسلف من الصحابة والتابعين وأهل الحديث متواتر عنهم ذلك

ثم هذا الرجل لما أوردت عليه الدهرية هذا في صفة الخالقية قال صفة الخالقية لا صفة نقص ولا صفة كمال

الوجه التاسع قوله إن وجود الشىء أشرف من عدمه

يقال له وجوده أشرف مطلقا أم في الوقت الذى يمكن وجوده فيه ويصلح وجوده فيه

أما الأول فممنوع فإن وجود الجهل المركب ليس أشرف من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت