فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الوجه الثامن أن يقال قول القائل اتفاق الملل قبل الكرامية على امتناع اتصاف الرب بغير صفات الكمال كلام مجمل
فإن أريد بذلك أن الناس ما زالوا يقولون إن الله موصوف بصفات الكمال منزه عن النقائص فالكرامية تقول بذلك وإن أرادت أن الناس قبل الكرامية كانوا يقولون إن الله لا يقوم به شىء من مقدوراته ومراداته فهذا غلط
فإن جمهور الخلائق على جواز ذلك قبل الإسلام وبعد الإسلام فالتوراة مملوءة من وصف الله بمثل ذلك وكذلك الإنجيل وسائر نبوات الأنبياء مثل الزبور ونبوة أشعيا وأرميا وأساطين الفلاسفة كانوا يقولون بذلك والسلف من الصحابة والتابعين وأهل الحديث متواتر عنهم ذلك
ثم هذا الرجل لما أوردت عليه الدهرية هذا في صفة الخالقية قال صفة الخالقية لا صفة نقص ولا صفة كمال
الوجه التاسع قوله إن وجود الشىء أشرف من عدمه
يقال له وجوده أشرف مطلقا أم في الوقت الذى يمكن وجوده فيه ويصلح وجوده فيه
أما الأول فممنوع فإن وجود الجهل المركب ليس أشرف من