فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأيضا فيقال الكرامية قالوا هذا لكونه عندهم متصفا في الأزل بصفات الكمال وكون أسمائه كلها الأسماء الحسنى التى تتضمن مدحا له وثناء عليه وكون ذلك الحادث لا يمكن أن يكون أزليا فلا يكون مما يوجب اسما
وحينئذ فيقال إما أن يمكن دوام نوع ذلك الحادث وإما أن لا يمكن فإن أمكن كانوا قد أخطأوا في نفى دوامه وإن لم يمكن فإما أن يكون تجدد اسم له ممكنا أو لا يكون فإن كان ممكنا أخطأوا في نفى ذلك الاسم وإن لم يكن ممكنا كانوا مصيبين فبتقدير خطئهم على بعض التقديرات لا يلزم صواب قول منازعيهم
قال الآمدى الوجه الثانى أن الكرامية موافقون على أن القول والإرادة لا يقومان إلا بحى كالسمع والبصر وقد وافقوا على أن الحى إذا خلا عن السمع والبصر لايخلو عن ضده وعند ذلك فإما أن يقولوا بأن الله يخلو عن القول الحادث والإرادة الحادثة وعن ضده فلا يجدون إلى الفرق بينه وبين السمع والبصر سبيلا