فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 4031

وإن قالوا بأنه لا يخلو الرب عن القول والإرادة وعن ضده فلا يخلو ذلك الضد إما أن يكون قديما أو حادثا فإن كان الأول فيلزم من ذلك عدم الموجود القديم ضرورة حدوث ضده وهو محال بالاتفاق وبالدليل على ما سيأتى وإن كان الثانى فالكلام في ذلك الضد كالكلام في الأول ويلزم من ذلك تعاقب الحوادث على الرب تعالى على وجه لا يتصور خلوه عن واحد منها والحوادث المتعاقبة لابد وأن تكون متناهية على ما سبق في إثبات واجب الوجود وما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث ضرورة

فيقال ولقائل أن يقول نظير الحادث والإرادة الحادثة عندهم التسمع الحادث والتبصر الحادث فإنهم يقولون إنه عند وجود المسموعات والمرئيات تجدد ما يسمونه التسمع والتبصر فهذا الحادث نظير ذلك الحادث وعندهم أنه يخلو من وجود مثل هذا وضده العام بخلاف نفس السمع والبصر فإن ذاك عندهم بمنزلة القائلية والمريدية وعندهم أنه لا يخلو عن القائلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت