فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإن قالوا بأنه لا يخلو الرب عن القول والإرادة وعن ضده فلا يخلو ذلك الضد إما أن يكون قديما أو حادثا فإن كان الأول فيلزم من ذلك عدم الموجود القديم ضرورة حدوث ضده وهو محال بالاتفاق وبالدليل على ما سيأتى وإن كان الثانى فالكلام في ذلك الضد كالكلام في الأول ويلزم من ذلك تعاقب الحوادث على الرب تعالى على وجه لا يتصور خلوه عن واحد منها والحوادث المتعاقبة لابد وأن تكون متناهية على ما سبق في إثبات واجب الوجود وما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث ضرورة
فيقال ولقائل أن يقول نظير الحادث والإرادة الحادثة عندهم التسمع الحادث والتبصر الحادث فإنهم يقولون إنه عند وجود المسموعات والمرئيات تجدد ما يسمونه التسمع والتبصر فهذا الحادث نظير ذلك الحادث وعندهم أنه يخلو من وجود مثل هذا وضده العام بخلاف نفس السمع والبصر فإن ذاك عندهم بمنزلة القائلية والمريدية وعندهم أنه لا يخلو عن القائلية