فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 4031

والمريدية وضدها العام كما لا يخلو عن نفس السمع والبصر وضده العام

فإن قيل منهم من يفرق بين القول والإرادة وبين التسمع والتبصر

فيقال قد قيل إن هذا ليس هو المشهور عنهم وسواء كان هو المشهور أو لم يكن فإنه يقال إن كانت صورة الإلزام كصورة الوفاق لزم خطأ من فرق بين الصورتين منهم وإن كان بينهما فرق مؤثر في الحكم لزم خطأ المسوى منهم وعلى التقديرين لا يلزم صواب المنازع لهما

وأيضا فإنه يقول إما أن يكون تعاقب الحوادث ممكنا وإما أن يكون ممتنعا فإن كان ممكنا كانوا أخطأوا في قولهم يخلو عن القول والإرادة وعن ضدهما إذ يمكن تعاقب ذلك عليه دائما وإن كان ممتنعا كان هذا الامتناع هو الفرق بين ذلك وبين السمع والبصر فإنه يمكن اتصافه في الأزل بالسمع والبصر دون اتصافه بالحادث من القول والإرادة

لكن على هذا لا يلزم تناقضهم في أن القابل للشىء لا يخلو عنه وعن ضده فإنهم يقولون ليس هو قابلا في الأزل للاتصاف بالحوادث

لكن يقال لهم هذا فرع إمكان اتصافه بالحوادث فلم قلتم إن ذلك ممكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت