فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فيقولون وهذا الإلزام والمعارضة فرع امتناع اتصافه بالحوادث فلم قلتم إن ذلك ممتنع
فعلم أن مثل هذا الإلزام لا ينقطع به لا هم ولاخصومهم المسلمون لهم امتناع تسلسل الحوادث
وأما من يقول أنه يمكن تسلسل الحوادث فإنه يبين خطأهم في هذا التفريق ويقول إذا كان الحى لا يخلو عما يقبله وعن ضده والرب تعالى قابل للاتصاف بالقول والإرادة لزم أن لا يخلو عن ذلك وعن ضده لكن ضده صفة نقص كضد السمع والبصر فيلزم أنه ما زال متصفا بالقول والإرادة والاتصاف بنوع ذلك ممكن
ولهم جواب ثالث عما ذكره من الإلزام وهو أن يقال نحن قلنا الحى القابل لهذا لا يخلو عنه وعن ضده العام الذى يدخل فيه عدم هذه الصفات لم نقل إنه لا يخلو عنه وعن ضد وجودى فإن هذا ليس قولنا فإن القابل للشىء ولضده الوجودى قد يخلو عنهما عندنا
ولكن الأشعرية يقولون إن القابل للشىء لا يخلو عنه وعن ضده الوجودى وإذا كان كذلك فضد القول والإرادة عدم ذلك فلا يقال القول في ضد ذلك كالقول فيه ويلزم تسلسل الحوادث لأن ضد ذلك عدم والعدم لا يفتقر إلى فاعل عندنا