فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 4031

فيقولون وهذا الإلزام والمعارضة فرع امتناع اتصافه بالحوادث فلم قلتم إن ذلك ممتنع

فعلم أن مثل هذا الإلزام لا ينقطع به لا هم ولاخصومهم المسلمون لهم امتناع تسلسل الحوادث

وأما من يقول أنه يمكن تسلسل الحوادث فإنه يبين خطأهم في هذا التفريق ويقول إذا كان الحى لا يخلو عما يقبله وعن ضده والرب تعالى قابل للاتصاف بالقول والإرادة لزم أن لا يخلو عن ذلك وعن ضده لكن ضده صفة نقص كضد السمع والبصر فيلزم أنه ما زال متصفا بالقول والإرادة والاتصاف بنوع ذلك ممكن

ولهم جواب ثالث عما ذكره من الإلزام وهو أن يقال نحن قلنا الحى القابل لهذا لا يخلو عنه وعن ضده العام الذى يدخل فيه عدم هذه الصفات لم نقل إنه لا يخلو عنه وعن ضد وجودى فإن هذا ليس قولنا فإن القابل للشىء ولضده الوجودى قد يخلو عنهما عندنا

ولكن الأشعرية يقولون إن القابل للشىء لا يخلو عنه وعن ضده الوجودى وإذا كان كذلك فضد القول والإرادة عدم ذلك فلا يقال القول في ضد ذلك كالقول فيه ويلزم تسلسل الحوادث لأن ضد ذلك عدم والعدم لا يفتقر إلى فاعل عندنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت