فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الجواهر عن الأقوال والإرادات والطعوم والروائح والإلوان مع جواز اتصافها بها وقد أحالوا قيام الألوان والطعوم والروائح بذات الله تعالى وجوزوا ذلك في القول والإرادة ولو قيل لهم لم قضيتم بجواز قيام الطعوم والألوان والروائح بذات الله تعالى من غير أن يلزم استحالة التعرى عنها كما في القول الحادث والإرادة الحادثة لم يجدوا إلى الفرق سبيلا
فيقال ولقائل أن يقول جوابهم في هذا كجواب الأشعرية والسالمية إذا قيل لهم لم وصفتم الرب بالقول والإرادة ولم تصفوه بالطعم واللون والريح
فإذا قالوا لأن القول والإرادة من الصفات المشروطة بالحياة وهى صفة كمال بخلاف الطعم واللون والريح أو غير هذا من الفرق قالت الكرامية نظير ذلك فالفرق بين هذا وهذا ليس من خصائص مسألة حلول الحوادث فإن نفى ذلك عند من ينفيه واجب سواء قال بحلول الحوادث أو لم يقل وإنما يفترقان في أن هذا يجوز حدوث ذلك بخلاف الآخر فحاصله أنهم لم ينفوا الطعم واللون والريح لكونه لو قبلها لم يخل منها فإن هذا الأصل عندهم