فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 4031

الجواهر عن الأقوال والإرادات والطعوم والروائح والإلوان مع جواز اتصافها بها وقد أحالوا قيام الألوان والطعوم والروائح بذات الله تعالى وجوزوا ذلك في القول والإرادة ولو قيل لهم لم قضيتم بجواز قيام الطعوم والألوان والروائح بذات الله تعالى من غير أن يلزم استحالة التعرى عنها كما في القول الحادث والإرادة الحادثة لم يجدوا إلى الفرق سبيلا

فيقال ولقائل أن يقول جوابهم في هذا كجواب الأشعرية والسالمية إذا قيل لهم لم وصفتم الرب بالقول والإرادة ولم تصفوه بالطعم واللون والريح

فإذا قالوا لأن القول والإرادة من الصفات المشروطة بالحياة وهى صفة كمال بخلاف الطعم واللون والريح أو غير هذا من الفرق قالت الكرامية نظير ذلك فالفرق بين هذا وهذا ليس من خصائص مسألة حلول الحوادث فإن نفى ذلك عند من ينفيه واجب سواء قال بحلول الحوادث أو لم يقل وإنما يفترقان في أن هذا يجوز حدوث ذلك بخلاف الآخر فحاصله أنهم لم ينفوا الطعم واللون والريح لكونه لو قبلها لم يخل منها فإن هذا الأصل عندهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت