فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وحينئذ فقد يكونون إنما أخطأوا في الاكتفاء بمجرد القدرة والإرادة القديمة كما يقوله من يقول إن الحوادث لا بد لها من سبب حادث وحينئذ فيلزمهم القول بدوام الحوادث كما هو قول من قاله من السلف وأهل الحديث والكلام والفلسفة
وفى الجملة هذا الإلزام إذا صح يلزم الخطأ في أحد الموضعين لا يلزم صحة قول المنازع
قال الآمدى الوجه السادس يخص القائلين بحدوث القول وذلك أنهم وافقوا على أن القول مركب من حروف منتظمة والحروف متضادة فإنا كما نعلم استحالة الجمع بين السواد والبياض نعلم استحالة الجمع بين الحروف وأنه يتعذر الجمع بين الكاف والنون من قوله ( كن ) وقد وافقوا على استحالة تعرى البارى عن الأقوال الحادثة في ذاته بعد قيامها به وعند ذلك فإما أن يقال باجتماع حروف القول في ذات البارى تعالى أولا