فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 4031

وحينئذ فقد يكونون إنما أخطأوا في الاكتفاء بمجرد القدرة والإرادة القديمة كما يقوله من يقول إن الحوادث لا بد لها من سبب حادث وحينئذ فيلزمهم القول بدوام الحوادث كما هو قول من قاله من السلف وأهل الحديث والكلام والفلسفة

وفى الجملة هذا الإلزام إذا صح يلزم الخطأ في أحد الموضعين لا يلزم صحة قول المنازع

قال الآمدى الوجه السادس يخص القائلين بحدوث القول وذلك أنهم وافقوا على أن القول مركب من حروف منتظمة والحروف متضادة فإنا كما نعلم استحالة الجمع بين السواد والبياض نعلم استحالة الجمع بين الحروف وأنه يتعذر الجمع بين الكاف والنون من قوله ( كن ) وقد وافقوا على استحالة تعرى البارى عن الأقوال الحادثة في ذاته بعد قيامها به وعند ذلك فإما أن يقال باجتماع حروف القول في ذات البارى تعالى أولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت