فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 4031

يقال باجتماعها فيه فإن قيل باجتماعها فإما أن يقال بتجزى ذات البارى تعالى وقيام كل حرف بجزء منه وإما أن يقال بقيامها بذاته مع اتحاد الذات فإن كان الأول فهو محال لوجهين الأول أنه يلزم منه التركيب في ذات الله تعالى وقد أبطلناه في إبطال القول بالتجسيم الثانى أنه ليس اختصاص بعض الأجزاء ببعض الحروف دون البعض أولى من العكس وإن كان الثانى فيلزم منه اجتماع المتضادات في شىء واحد وهو محال وإن لم نقل باجتماع حروف القول في ذاته فيلزم منه مناقضة أصلهم في أن ما اتصف به الرب تعالى يستحيل عروه عنه بعد اتصافه به والحرف السابق الذى عدم عند وجود اللاحق قد كان صفة للرب وقد زال بعد وجوده له

قلت ولقائل أن يقول هذا غايته أن يستلزم خطأهم في قولهم إن ما يقوم به من الحوادث لا يخلو منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت