فهرس الكتاب

الصفحة 1726 من 4031

أمر هذا الخلق فقلنا هذا الذي يدبر أمر هذا الخلق هو مجهول لا يعرف بصفة قالوا نعم فقلنا قد عرف المسلمون أنكم لا تأتمون بشيء

فقال أحمد في هذا الموضع قد عرف المسلمون وقال هناك قد عرف الناس لأنه هنا تكلم في كونه معبودا وأنهم يعبدون وهناك تكلم في كونه موجودا فلما وصفوه بالسلب المحض أخبر أن أهل العقل يعلمون أن الموصوف بالسلب المحض هو العدم فعرف الناس أنهم لا يثبتون شيئا

وهنا لما سألهم من يعبدون فأخبروا أنهم يعبدون مدبر الخلق وقالوا إنه مجهول لا يعرف بصفة عرف المسلمون أنهم لا يعبدون شيئا لأن العبادة أصلها قصد المعبود وإرادته والقصد والإرادة مستلزمة للعلم بالمراد المقصود

فما يكون مجهولا لا يعرف بصفة يمتنع أن يكون مقصودا فيمتنع أن يكون معبودا والعبادة هي أمر ديني أمر الله بها ورسوله وهي أصل دين المسلمين

فلهذا قال هنا قد عرف المسلمون أنكم لا تأتمون بشيء وإنما تدفعون عن أنفسكم الشنعة بما تظهرون فبين أن الناس يعلمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت