فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 4031

بعقلهم أنهم لا يثبتون شيئا وأن المسلمين يعرفون أنهم لا يعبدون شيئا وبين أن الجاهل إذا سمع قولهم يظن أنهم من أشد الناس تعظيما لله ولا يشعر أنهم إنما يقودون قولهم إلى فرية في الله

وهذا الذي ذكره الإمام أحمد أصل قول هؤلاء النفاة الجهمية وسر مذهبهم وكلما كان الرجل أعقل وأعرف وأعلم وأفضل وأخبر بحقيقة الأمر في نفسه وبقول هؤلاء النفاة ازداد في ذلك بصيرة وإيمانا ويقينا وعرفانا

وقد ذكر ابن جرير في تاريخه نسخة الكتاب الذي أرسل في المحنة المشهورة لما كان المأمون قد ذهب إلى ناحية طرسوس وأرسل كتابا إلى الناس ببغداد وأمر نائبه إسحاق بن إبراهيم أن يقرأه على الناس ويدعوهم إلى موافقته فامتنع العلماء عن الإجابة حتى أرسل كتابا يهدد به الناس وأمر بقتل القاضيين إذا لم يجيبا قاضي الشرقية والغربية وهما بشر بن الوليد وعبد الرحمن بن إسحاق فأجاب الناس كرها واعترفوا بذلك وامتنع عن الإجابة سبعة فقيدوهم فأجاب منهم خمسة وبقي أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح النيسابوري فأرسلوهما مقيدين فمات محمد بن نوح في الطريق فبقي أحمد بن حنبل ومات المأمون قبل أن يصير إليه أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت