فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والمقصود أنه ذكر في كتابه لا يشبه الأشياء بوجه من الوجوه فوافقه من لم يعرف حقيقة هذه الكلمة وذكر عن أحمد أنه قال لا يشبه الأشياء وليس كمثله شيء ونحو ذلك أو كما قال
وأما قوله بوجه من الوجوه فامتنع منها وذلك لأنه عرف أن مضمون ذلك التعطيل المحض فإنه يقتضي أنه ليس بموجود ولا شيء ولا حي ولا عليم ولا قدير ويقتضي إبطال جميع أسمائه الحسنى
وهذا النفي حقيقة قول القرامطة والله تعالى ليس كمثله شيء بوجه من الوجوه بل هو سبحانه في كل ما هو موصوف به مختص بما لا يماثله فيه غيره وله المثل الأعلى
ولكن لفظ الشبه فيه إجمال وإبهام فما من شيئين إلا وهما متفقان في أمر من الأمور ولو أنه في كونهما موجودين وذلك الذي اتفقا فيه لا يمكن نفيه إلا بنفي كل منهما فإذا قيل هذا لا يوافق هذا بوجه من الوجوه ولا يواطئه بوجه من الوجوه كان هذا ممتنعا
وكذلك إذا أريد بقول القائل لا يشبهه بوجه من الوجوه هذا المعني بخلاف ما إذا أراد بذلك المماثلة والمساواة والمكافأة أو أراد ذلك بلفظ المشاركة والموافقة والمواطأة فإنه سبحانه لا يماثله شيء بوجه من الوجوه ولا شريك له بوجه من الوجوه لا سيما والكليات التي يتفق فيها الشيئان إنما هي في الأذهان لا في الأعيان فليس في