فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 4031

تثبتونه فإن أثبتوه لزمهم من الحكم بإثباته ما حاذروه فإن الحادث ثابت فاستويا في الثبوت ولا واسطة بين الإثبات والنفي فإن قالوا ليس بمنفى قيل لهم نفي النفي إثبات كما أن نفي الإثبات نفي وإذا لزم الثبوت من نفي النفي حصلت المماثلة فإن قالوا نحن لا نطلق الإثبات على صفاته ولا ننطق به قلنا قد نطقتم في صفات الرب بالإثبات أو بصيغة تتضمنه والمقصود من العبارات معناها ثم نقول أتعتقدون ثبوت الإله سبحانه فإن قالوا لا نعتقده قطع الكلام عنهم فيما هو فرع له على أنهم راغموا البديهة لعلمنا بأن نفي النفي إثبات وإن قالوا نعتقد الثبوت ولا ننطق به قلنا كلامنا في الحقائق لا في الإطلاقات فإن قالوا فصفوا الإله بالثبوت والوجود ولا تنطقوا به واعتقدوا وجود الحادث ولا تنطقوا به لتنتفي المماثلة لفظا فإن المماثلة لفظا مما يتوقى في العقائد قلنا يتوقى اللفظ لأدائه إلى الحدوث أو إلى النقص فكل ما لا يؤدي إلى الحدوث وإلى النقص لا نكترث به ثم محاذرة التعطيل أولى من محاذرة التشبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت