فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 4031

والتراب والإنسان والفرس والذهب والبر والتمر فكل جسم من هذه الأجسام له صفات نفسية لازمة له لا تزول إلا باستحالة نفسه فدعوى المدعى أنه ليس له من الصفات النفسية إلا التحيز وقبول العرض والقيام بالنفس أفسد من قول أهل المنطق فإن أولئك جعلوا مثلا كون الحيوان حساسا متحركا بالإرادة من الصفات الذاتية وهؤلاء لم يجعلوا له صفة نفسية إلا كونه جسما

والتحيز وقبول العرض والقيام بالنفس أمر تشترك فيه الأجسام كلها والأمور المختلفة تشترك في لوازم كثيرة كاشتراك الألوان المختلفة في اللونية والعرضية ليس حقيقة النار مجرد كونها متحيزة قابلة للعرض قائمة بالنفس بل هذا من لوازمها

وايضا فقد يسلم هؤلاء القائلون بامتناع التشابه من وجه دون وجه كأبي المعالي وغيره أن الأعراض المختلفة تشترك في أمور وقد صرحوا بأن القديم والحادث يستويان في الثبوت وأنه يشارك المحدث في أمور

والاشتراك في بعض صفات الإثبات لا يكون تماثلا وهذا تصريح بأن المختلفين يستويان ويشتركان في بعض الصفات فكيف يمكن أن يقال مع هذا إن المختلفين لا يشتبهان من بعض الوجوه وقد صرح بتساويهما في بعض الأشياء وغاية هذا أن يقال إنهما لا يختلفان بوجه من الوجوه في الصفات النفسية وإن اشتبها في الصفات المعنوية

وهذا مع أن اللفظ لا يدل فيعود إلى ما ذكر وقد أخبر الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت