فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 4031

تعالى في كتابه بنفي تساوي بعض الأجسام وتماثلها كما أخبر بنفي ذلك عن بعض الأعراض فقال الله تعالى { وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوي الأحياء ولا الأموات }

وقال تعالى { هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون }

وقال تعالى { ليسوا سواء }

وقال تعالى { لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة } وقال تعالى { وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم } فنفى أن يكون بعض الأجسام مثلا أو مساويا لغيره

وإذا قيل إن الأجسام اختلفت بما عرض لها من الأعراض

قيل من الأعراض ما يكون لازما لنوع الجسم أو للجسم المعين كما يلزم الحيوان أنه حساس متحرك بالإرادة ويلزم الإنسان أنه ناطق وكما يلزم الإنسان المعين ما يخصه من إحساسه وقوة تحركه بالإرادة ونطقه وغير ذلك من الأمور المعينة التي لا يشركه في عينها غيره فهذا لا يجوز أن يكون عارضا له إذ هو لازم له

وما يعقل جسم مجرد عن جميع هذه الصفات عرضت له بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت