فهرس الكتاب

الصفحة 1785 من 4031

قد ذكر ما يدل عليه في نفس الخطاب إما مقرونا به وإما في نص آخر

ولهذا لما لم يكن لهم قانون قويم وصراط مستقيم في النصوص لم يوجد أحد منهم يمكنه التفريق بين النصوص التي تحتاج إلى تأويل والتي لا تحتاج إليه إلا بما يرجع إلى نفس المتأول المستمع للخطاب لا بما يرجع إلى نفس المتكلم بالخطاب فنجد من ظهر له تناقض أقوال أهل الكلام والفلاسفة كأبي حامد وأمثاله ممن يظنون أن في طريقة التصفية نيل مطلوبهم يعولون في هذا الباب على ذوقهم وكشفهم فيقولون إن ما عرفته بنور بصيرتك فقرره وما لم تعرفه فأوله

ومن ظن أن في كلام المتكلمين ما يهدي إلى الحق يقول ما ناقض دلالة العقل وجب تأويله وإلا فلا

ثم المعتزلي والمتفلسف الذي يوافقه يقول إن العقل يمنع إثبات الصفات وإمكان الرؤية

ويقول المتفلسف الدهري إنه يمنع إثبات معاد الأبدان وإثبات أكل وشرب في الآخرة ونحو ذلك

فهؤلاء مع تناقضهم لا يجعلون الرسول نفسه نصيب في خطابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت