فهرس الكتاب

الصفحة 1786 من 4031

دليلا يفرق به بين الحق والباطل والهدى والضلال بل يجعلون الفارق هو ما يختلف باختلاف الناس من أذواقهم وعقولهم

ومعلوم أن هذا نسبة للرسول إلى التلبيس وعدم البيان بل إلى كتمان الحق وإضلال الخلق بل إلى التكلم بكلام لا يعرف حقه من باطله ولهذا كان حقيقة أمرهم الإعراض عن الكتاب والرسول فلا يستفيدون من كتاب الله وسنة رسوله شيئا من معرفة صفات الله تعالى بل الرسول معزول عندهم عن الإخبرا بصفات الله تعالى نفيا وإثباتا وإنما ولايته عندهم في العمليات أو بعضها مع أنهم متفقون على أن مقصوده العدل بين الناس وإصلاح دنياهم

ثم يقولون مع ذلك إنه أخبرهم بكلام عن الله وعن اليوم الآخر صار ذلك الكلام سببا للشر بينهم والفتن والعداوة والبغضاء مع ما فيه عندهم من فساد العقل والدين فحقيقة أمرهم أنه أفسد دينهم ودنياهم وهذا مناقض لقولهم إنه أعقل الخلق وأكملهم أو من أعقلهم وأكملهم وأنه قصد العدل ومصلحة دنياهم

فهم مع قولهم المتضمن للكفر والإلحاد يقولون قولا مختلفا يؤفك عنه من أفك متناقض غاية التناقض فاسد غاية الفساد

وهذا ينكشف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت