فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 4031

وهكذا خاطبت القدرية من المعتزلة والشيعة وغيرها لمتكلمة الإثبات في مسألة القدر وقالت القول في النصوص المثبتة للقدر وأن الله خالق أفعال العباد كالقول في نصوص الصفات

وبهذا أجاب من أجاب من المعتزلة والشيعة لهؤلاء فقالوا في الجواب عما يحتج به هؤلاء من الحجج السمعية على أن الله خالق أفعال العباد من جهة الجملة ومن جهة التفصيل

أما من جهة الجملة فمن وجوه

أحدها أنه إذا ثبت كونه تعالى عادلا لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب في حكمته وجب أن يكون للآيات التي يتعلقون بها وجوه لا تنافي ما ثبت من الدلالة وإن لم تعلم الوجوه على سبيل التفصيل

وقالوا هذا كما نقول نحن وهم في الآيات التي تتعلق بها المشبهة في كون الله تعالى جسما نحو قوله تعالى { بل يداه مبسوطتان } وما يجري مجري ذلك من الآيات التي يفيد ظاهرها التشبيه من أنه إذا ثبت أنه تعالى لا يشبه الأشياء وجب أن يكون لهذه الآيات وجوه تطابق أدلة العقول وإن لم نعلمها على سبيل التفصيل

فهذه الطريق التي سلكها هؤلاء القدرية هي الطريق التي سلكها من وافقهم على نفي الصفات أو بعضها من الجهمية كجهم بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت