فهرس الكتاب

الصفحة 1797 من 4031

صفوان وحسين النجار وضرار بن عمرو وغيرهم فإن هؤلاء يثبتون القدر ويوافقون المعتزلة على نفي الصفات

ومن المعلوم أن الحجج العقلية التي يحتج بها المعتزلة والشيعة ليس لها ضابط بل قد سلك أبو الحسين البصري مسلكا خالف فيه شيوخه وادعى أن العلم بإحداثها ضروري

فهذا وأضعافه مما يبين أنه ليس لما يدعى من العقليات التي يقال إنها تناقض النصوص ضابط بل ذلك من باب الوساوس والخطرات التي لا تزال تحدث في النفوس

فإذا جوز المجوز أن يكون لبعض ما أخبر الله به ورسوله معقول صريح يناقضه ويقدم عليه لم يأمن أن يكون كل ما يسمعه من أخبار الله ورسوله من هذا الباب غيته أن يقول ليس عندي من العقليات ما يناقض ذلك أو لم أسمع أو لم أجد ونحو ذلك

وهذا القدر لا ينفي أن يكون في نفس الأمر قضايا عقلية لم تصل إليه بعد وإذا قال العقل لا ينفي ما أقر به

قيل له أتريد بذلك أنك لم تعلم معقولا ينافي ذلك أو تعلم أنه ليس يمكن أن يكون في المعقول ما ينافي ذلك إذا جوزت أن يكون في المعقول ما يناقض أخبار الرسول

فإن قلت بالأول لم ينفعك ذلك

وإن قلت بالثاني لم يكن كلامك صحيحا لأنك جوزت أن يكون في المعقول ما يناقض أخبار الرسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت