فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 4031

والواجبات لا تفعل على الراحلة والنوافل تفعل على الراحلة فلما كان مفعولا على الراحلة كان حكمه عكس حكم الفرائض ونقيض حكم الفرائض ومثل حكم النوافل فيقاس بالواجبات قياس العكس وبالنوافل قياس الطرد

وكذلك إذا قيل دم السمك طاهر لأنه لو كان نجسا لوجب سفحه بالتذكية لأن الدماء النجسة يجب سفحها بالتذكية فلما لم يجب سفحه كان حكمه نقيض حكمها وكان ملحقا بالرطوبات الطاهرة التي لا تسفح

وفي الحقيقة فكل قياس يجتمع فيه قياس الطرد والعكس فقياس الطرد هو الجمع والتسوية بينه وبين نظيره وقياس العكس هو الفرق والمخالفة بينه وبين مخالفة فالقايس المعتبر ينظر في الشيء فيلحقه بما يماثله لا بما يخالفه ويبين له حكمه في اعتباره بهذا وهذا

والمقصود هنا أن معرفة ما يعارض الكتاب والمرسلين كنبوة مسيلمة ونحوه من الكذابين وأقاويل أهل الإلحاد الذين يعارضون بعقولهم وذوقهم ما جاء به الرسول كلما ازداد العارف معرفة بها وبما جاء به الرسول تبين له صدق ما جاء به الرسول وبيانه وبرهانه وبطلان هذه وفسادها وكذبها كما إذا قدر مفتيان أو قاضيان أو محدثان أحدهما يتكلم بعلم وعدل والآخر بجهل وظلم فإنه كلما اعتبرت أحدهما بالآخر ظهرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت