فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإنه حينئذ لا يجوز أن يعتمد عليه في إثبات شيء ولا نفيه فثبت أنه على كل تقدير لا يجب تقديمه على الشرع
ومن زعم من أهل الكلام أنه لا طريق إلى معرفة الصانع وصدق رسوله إلا هذا فإنه من أجهل الناس شرعا وعقلا
وأما الشرع فقد علم أن السابقين الأولين لم يستدلوا به وأما العقل فإن قول القائل إنه لا دليل إلا هذا قضية كلية سالبة وشهادة على النفي العام وأنه ليس لأحد من بني آدم علم يعلم به صدق الرسول إلا هذا وهذا مما لم يقيموا عليه دليلا بل لا يمكن أحد العلم بهذا النفي لو كان حقا فكيف إذا كان باطلا
وكذلك جميع ما يعارضون به الشرع من العقليات فإنها لا تخلو من أمرين إن كانت صحيحة فلم ( تصح ) الدلالة في ذلك المسلك العقلي ولا يلزم من بطلانه بطلان دليل الشرع إذا كان للشرع أدلة عقلية تدل عليه غير ذلك المعين العقلي وان كانت باطلة فهي من العقليات الباطلة وليست أصلا للشرع فيجب أن يعرف معنى كون العقل أصلا للشرع أن المراد به أنه دليل
ونحن قد بينا أن كل ما عارض الشرع من العقليات فليس هو دليلا صحيحا فضلا عن أن يكون هو الدليل على صحة الشرع ولكن قبل أن نبين ذلك نقول معلوم أنه لا ينحصر الدال على صحة الشرع