فهرس الكتاب

الصفحة 1825 من 4031

في دليل عقلي خاص بل غيره من الأدلة العقلية يدل على الشرع وحينئذ فلا يلزم من بطلان ذلك الدليل العقلي بطلان أصل الشرع فكيف إذا كان ذلك الدليل باطلا فإن قيل نحن إذا قدمنا العقل لم يبطل الشرع بل نفوضه أو نتأوله

قيل إن لم يكن الشرع دالا على نقيض ما سميتموه معقولا فليس هو محل النزاع وإن كان الشرع دالا فتفويضه تعطيل لدلالة الشرع وذلك إبطال له وإذا دل الشرع على شيء فالإعراض عن دلالته كالإعراض عن دلالة العقل

فلو قال القائل أنا قد علمت مراد الشارع وأما المعقول فأفوضه لأني لم أفهم صحته ولا بطلانه فما أنا جازم بمخالفته لما دل عليه الشرع وقد رأيت المدعين للمعقولات مختلفين فما أنا واثق بهذا المعقول المناقض للشرع كان هذا أقرب من قول من يقول إن الله ورسوله لم يبين الحق بل تكلم بباطل يدل على الكفر ولم يبين مراده فان المقدم للمعقول عند التعارض لا بد أن يقول إن الشرع يدل على خلاف العقل إما نصا وإما ظاهرا

وإلا فإذا لم يكن له دلالة بحال تخالف العقل امتنعت المعارضة وحينئذ فحقيقة قوله إن الله ورسوله أظهر ما هو باطل وضلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت