فهرس الكتاب

الصفحة 1829 من 4031

وهذا هو الوصف الثاني فيما تقدم من قول أحمد مخالفون للكتاب فإن كلا منهم يخالف الكتاب

وأما قوله بأنهم متفقون على مخالفة الكتاب فهذا إشارة إلى تقديم غير الكتاب على الكتاب كتقديم معقولهم وأذواقهم وآرائهم ونحو ذلك على الكتاب فإن هذا اتفاق منهم على مخالفة الكتاب

ومتى تركوا الاعتصام بالكتاب والسنة فلابد أن يختلفوا فإن الناس لا يفصل بينهم إلا كتاب منزل من السماء كما قال تعالى { كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم }

وكما قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا }

وقال تعالى { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت