فهرس الكتاب

الصفحة 1833 من 4031

وحينئذ فيقال لهم لا نسلم أن مثل هذا هو الأصل الذي به علم صدق الرسول صلى الله عليه وسلم بل هذا معارضة لقول الرسول بما لا يدل على صدقه فبطل قول من يقول إنا إذا قدمنا الشرع كان ذلك طعنا في أصله

وهذه المقدمات التي ذكروها عامتها ممنوعة ويتبين فسادها بما هو مبسوط في مواضع آخر

وإذا قال أحدهم نحن لا نعلم صدق الرسول إلا بهذا أو لا نعلم دليلا يدل على صدق الرسول إلا هذا

قيل لا نسلم صحة هذا النفي وعدم العلم ليس علما بالمعدوم وأنتم مكذبون لبعض ما جاء به الشرع وتدعون أنه لا دليل على صدق الرسول سوى طريقكم فقد جمعتم بين تكذيب ببعض الشرع وبين نفي لا دليل عليه فخالفتم الشرع بغير حجة عقلية أصلا

وإذا قال أحدهم فما الدليل على صدق الرسول غير هذا

قيل في هذا المقام لا يجب بيانه وإن كنا نبينه في موضع آخر بل يكفينا رد المنع ونحن نعلم بالاضطرار أن سلف الأمة وأئمتها كانوا مصدقين للرسول بدون هذا الطريق

يوضح هذا أن المعارضين الذين يقولون بتقديم العقل على الشرع قد اعترف حذاقهم بما يبين أن الشرع ليس مبنيا على معقول يعارض شيئا منه وبيان ذلك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت