فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 4031

قلت وهذا مبني على توحيد ابن سينا ومن وافقه من الفلاسفة المتضمن نفي الصفات

وجماهير العقلاء من المسلمين واليهود والنصارى والفلاسفة القدماء والمتأخرين يقدحون في موجب هذا الدليل وليس هو طريقة أرسطو وقدماء الفلاسفة ولا طريقة ابن رشد وأمثاله من المتأخرين بل هذا المسلك عند جمهور العالم من أعظم الأقوال فسادا في الشرع والعقل وأما المسلك الأول فهو أيضا عند جمهور أهل الملل وجمهور الفلاسفة باطل مخالف للشرع والعقل

والمسلك الثالث الاستدلال بإمكان الصفات على وجود الصانع سواء كانت الأجسام واجبة أو قديمة أو ممكنة وحادثه وهو مبني على تماثل الأجسام وهو باطل عند أكثر العقلاء وهو مبني على مقدمتين إحداهما أن اختصاص كل جسم بما له من الصفات لا يكون إلا لسبب منفصل

والثانية أن ذلك السبب لا يكون إلا مخصصا ليس بجسم قلت وهاتان المقدمتان قد عرف نزاع العقلاء فيهما وما يرد عليهما من النقض والفساد ومخالفة أكثر الناس لموجبهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت