قال المسلك الرابع الاستدلال بحدوث الصفات والأعراض على وجود الصانع كصيرورة النطفة إنسانا فهذا حادث والعبد غير قادر عليه فلا بد له من فاعل آخر لافتقار المحدث إلى المحدث إما لأن ذلك معلوم بالضرورة كما يقوله جمهور العقلاء وإما لإثبات ذلك بالإمكان وإما لإثباته بالقياس على ما يحدثه العباد
قال والفرق بين الإستدلال بإمكان الصفات وبين الإستدلال بحدوثها أن الأول يقتضي أن لا يكون الفاعل جسما والثاني لا يقتضي ذلك
قال والطريق الخامسة وهي عائدة إلى الأربعة الاستدلال بما في العالم من الإحكام والإتقان على علم الفاعل والذي يدل على علمه هو بالدلالة على ذاته أولى
قلت طريقة الاستدلال بما يشاهد حدوثه جاء بها القرآن واتفق عليها السلف والأئمة وقد اعترفوا بأن هذه الطريق تفضى إلى العلم