فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والنحاة وكل من هذه الطوائف يعلم بالإضطرار من مراد أئمة الفن ما لا يعلمه غيرهم فضلا عن أن يعلمه علما ضروريا أو نظريا
وإذا كان كذلك فمن له اختصاص بالرسول ومزيد علم بإقواله وأفعاله ومقاصده يعلم بالإضطرار من مراده ما لا يعلمه غيره فإذا جوز لمن يحصل له هذا العلم الضروري أن يقوم عنده قاطع عقلي ينفي ما علمه هؤلاء بالإضطرار لزم ثبوت المعارضة بين العلوم النظرية والضرورية وأنه يقدم فيها النظرية ومعلوم أن هذا فاسد
فتبين أن قول هؤلاء يستلزم من تناقضهم وفساد مذاهبهم وتكذيب الرسل ما يستلزم من الكفر والجهل وأنه يستلزم تقديم النظريات على الضروريات وذلك يستلزم السفسطة التي ترفع العلوم الضرورية والنظرية
الخامس أن الدليل المشروط بعدم المعارض لا يكون قطعيا لأن القطعي لا يعارضه ما يدل على نقيضه فلا يكون العقل دالا على صحة شيء مما جاء به السمع بل غاية الأمر أن يظن الصدق فيما أخبر به الرسول
وحينئذ فقولك إنه تعارض العقل والنقل قول باطل لأن العقل عندك قطعي والشرع ظني ومعلوم أنه لا تعارض بين القطعي والظني