فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 4031

والنحاة وكل من هذه الطوائف يعلم بالإضطرار من مراد أئمة الفن ما لا يعلمه غيرهم فضلا عن أن يعلمه علما ضروريا أو نظريا

وإذا كان كذلك فمن له اختصاص بالرسول ومزيد علم بإقواله وأفعاله ومقاصده يعلم بالإضطرار من مراده ما لا يعلمه غيره فإذا جوز لمن يحصل له هذا العلم الضروري أن يقوم عنده قاطع عقلي ينفي ما علمه هؤلاء بالإضطرار لزم ثبوت المعارضة بين العلوم النظرية والضرورية وأنه يقدم فيها النظرية ومعلوم أن هذا فاسد

فتبين أن قول هؤلاء يستلزم من تناقضهم وفساد مذاهبهم وتكذيب الرسل ما يستلزم من الكفر والجهل وأنه يستلزم تقديم النظريات على الضروريات وذلك يستلزم السفسطة التي ترفع العلوم الضرورية والنظرية

الخامس أن الدليل المشروط بعدم المعارض لا يكون قطعيا لأن القطعي لا يعارضه ما يدل على نقيضه فلا يكون العقل دالا على صحة شيء مما جاء به السمع بل غاية الأمر أن يظن الصدق فيما أخبر به الرسول

وحينئذ فقولك إنه تعارض العقل والنقل قول باطل لأن العقل عندك قطعي والشرع ظني ومعلوم أنه لا تعارض بين القطعي والظني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت