فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 4031

وهؤلاء يقولون علمنا بأن الرسول أخبر بالعلو وبهذه الصفات علم ضروري من دينه أبلغ من علمنا بثبوت اللعان والشفعة وحد القذف وسجود التلاوة والسهو ونحو ذلك

وإذا كان ذلك معلوما بالاضطرار من دين الإسلام لم يمكن أن يقال إن الرسول لم يخبر به بل لا يمكن إلا أحد أمرين إما تكذيب الرسول وإما رد هذه المعارضات المبتدعة

قالوا وعلمنا بصدق الرسول علم يقيني لا ريب يتخلله فالشبه القادحة في ذلك كالشبه القادحة في العلوم العقلية اليقينية وهذه من جنس شبه السوفسطائية فنحن نعلم فسادها من حيث الجملة من غير خوض في التفصيل

ولا ريب أن هذا الأصل مستقر في قلب كل مؤمن بالله ورسوله فإن أهل الإلحاد قد يذكرون له شبهات يقدحون بها فيما جاء به الرسول في مواضع كثيرة وقد لا يكون للمؤمن خبرة بالمناظرة في ذلك لعدم العلم بعباراتهم ومقاصدهم في كلامهم كمن يتكلم بلفظ الجسم و الجوهر و الحيز والهيولي و المادة و الصورة و الكلي و الجزئي و الماهية ونحو ذلك عند من ليس له خبرة بهذه الأوضاع والاصطلاحات ويؤلفها تأليفا يتضمن القدح فيما أخبر الله به ورسوله فإن المؤمن يعلم فساد ذلك مجملا وإن لم يعرف وجه فسادها لا سيما إذا لم يكن خبيرا بطرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت