فهرس الكتاب

الصفحة 1846 من 4031

المناظرة وترتيب الأدلة وكيف يفسد المتعارض بالممانعة في موضعها والمعارضة في موضعها ونحو ذلك مما يبين به فساد الأقوال الباطلة المعارضة للحق

وقول هؤلاء لنفاة الصفات نظير قول كل من آمن باليوم الآخر للملاحدة النفاة إذا قالوا قد قام الدليل العقلي على نفي المعاد مطلقا أو نفي الأكل والشرب والنكاح ونحو ذلك في الجنة أو على نفي معاد البدن والنصوص المعارضة لذلك إما أن تأول وإما أن تفوض فإن المؤمنين بالآخرة من أهل الكلام وغيرهم قالوا لهم نحن نعلم ثبوت المعاد بالاضطرار من دين الإسلام فلا يمكن دفع العلوم الضرورية فلو لم يكن المعاد حقا لزم إما جحد كون الرسول أخبر به وإما جحد صدقه فيما أخبر وكلاهما ممتنع وإلا فمن علم أن الرسول أخبر به وعلم أنه لا يخبر إلا بحق علم بالضرورة أن المعاد حق

وهذا بعينه يقوله مثبتو الصفات والأفعال للنفاة حذو القذة بالقذة فإن هؤلاء النفاة للصفات المثبتين للمعاد هم بين المؤمنين بالجميع كالسلف والأئمة وبين الملاحدة المنكرين للصفات والمعاد فالملاحدة تقول لهم قولنا في نفي المعاد كقولكم في نفي الصفات فلا يستدل بالشرع على هذا ولا على هذا لمعارضة العقل له والمؤمنون بالله ورسوله يقولون لهم قولنا لكم في الصفات كقولكم للملاحدة في المعاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت