فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 4031

وكذلك النصارى تعظم ما هو من هذا الباب وهكذا الفلاسفة تجد أحدهم إذا سمع أئمته يقولون الصفات الذاتية والعرضية والمقوم والمقسم والمادة والهيولي والتركيب من الكم ومن الكيف وأنواع ذلك من العبارات عظمها قبل أن يتصور معانيها ثم إذا طلب معرفتها لم يكن عنه في كثير منها إلا التقليد لهم

ولهذا كان فيها من الكلام الباطل المقرون بالحق ما شاء الله ويسمونها عقليات وإنما هي عندهم تقليديات قلدوا فيها ناسا يعلمون أنهم ليسوا معصومين وإذا بين لأحدهم فسادها لم يكن عنده ما يدفع ذلك بل ينفي تعظيمه المطلق لرؤوس تلك المقالة [ ثم ] يعارض ما تبين لعقله فيقول كيف يظن بأرسطو وابن سينا وأبي الهذيل أو أبي علي الجبائي ونحو هؤلاء أن يخفى عليه مثل هذا أو أن يقول مثل هذا

وهو مع هذا يرى أن الذين قلدوا المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى { إن هو إلا وحي يوحى } قد بخسوا أنفسهم حظها من العقل والمعرفة والتمييز ورضوا بقبول قول لا يعلمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت