فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكذلك النصارى تعظم ما هو من هذا الباب وهكذا الفلاسفة تجد أحدهم إذا سمع أئمته يقولون الصفات الذاتية والعرضية والمقوم والمقسم والمادة والهيولي والتركيب من الكم ومن الكيف وأنواع ذلك من العبارات عظمها قبل أن يتصور معانيها ثم إذا طلب معرفتها لم يكن عنه في كثير منها إلا التقليد لهم
ولهذا كان فيها من الكلام الباطل المقرون بالحق ما شاء الله ويسمونها عقليات وإنما هي عندهم تقليديات قلدوا فيها ناسا يعلمون أنهم ليسوا معصومين وإذا بين لأحدهم فسادها لم يكن عنده ما يدفع ذلك بل ينفي تعظيمه المطلق لرؤوس تلك المقالة [ ثم ] يعارض ما تبين لعقله فيقول كيف يظن بأرسطو وابن سينا وأبي الهذيل أو أبي علي الجبائي ونحو هؤلاء أن يخفى عليه مثل هذا أو أن يقول مثل هذا
وهو مع هذا يرى أن الذين قلدوا المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى { إن هو إلا وحي يوحى } قد بخسوا أنفسهم حظها من العقل والمعرفة والتمييز ورضوا بقبول قول لا يعلمون