فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حقيقته وهو مع هذا يقبل أقوالا لا يعلم حقيقتها وقائلين يعلم أنهم يخطئون ويصيبون
وهذا القدر قد تبينته من الطوائف المخالفين للكتاب والسنة ولو في أدنى شيء ممن رأيت كتبهم وممن خاطبتهم وممن بلغني أخبارهم إذا أقيمت على أحدهم الحجة العقلية التي يجب على طريقته قبولها ولم يجد له ما يدفعها به فر إلى التقليد ولجأ إلى قول شيوخه وقد كان في أول الأمر يدعو إلى النظر والمناظرة والاعتصام بالعقليات والإعراض عن الشرعيات
ثم إنه في آخر الأمر لا حصل له علم من الشرعيات ولا من العقليات بل هو كما قال الله { ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد }
وكما قال تعالى { ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير }
وكما قال تعالى { ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون }
وكما قال { أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا }
وكما قال تعالى { ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا }