فهرس الكتاب

الصفحة 1869 من 4031

نفسه أنك قد قررت في المنطق أنه إذا اختلفت قضيتان بالسلب والإيجاب لزم من صدق إحداهما كذب الأخرى فإن صدق أنه موجود كذب أنه ليس بموجود وإن صدق أنه ليس بموجود كذب أنه موجود ولابد لك بذلك من إحداهما فأجاب بأني لا أقول لا هذا ولا هذا فلا أقول موجود ولا ليس بموجود ولا معدوم ولا ليس بمعدوم

فهذا منتهى كلام الملاحدة وقد حكوا مثل هذا عن الحلاج وأشباهه من أهل الحلول والإتحاد وأنهم لا يثبتونه ولا ينفونه ولا يحبونه ولا يبغضونه

فيقال لهذا الضال كما أن الجمع بين النقيضين ممتنع فرفع النقيضين أيضا ممتنع فإذا امتنع أن يكون موجودا ليس بموجود امتنع أن لا يكون موجودا ولا غير موجود فقد وقعت في شر مما فررت منه

وأما التشبيه فإنك فررت من تشبيه بموجود أو معدوم فشبهته بالممتنع الذي لا حقيقة له فإن ما ليس بموجود ولا معدوم لا حقيقة له أصلا وهذا شر مما يقال فيه إنه موجود أو معدوم

وقد رام طائفة من المتأخرين كالشهر ستاني والآمدي والرازي في بعض كلامه ونحوهم أن يجيبوا هؤلاء عن هذا بأن لفظ الموجود و الحي و العليم و القدير ونحوها من الأسماء تقال على الواجب والممكن بطريق الإشتراك اللفظي كما يقال لفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت