فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الطوائف الذين وافقوهم على بعض هذا الأصل حتى صار من استجاب لهم إلى بعضه دعوة إلى الباقي إن أمكنت الدعوة وإلا رضوا منه بما أدخلوه فيه من الإلحاد فإن هذا الأصل مناقض معارض لدين جميع الرسل صلوات الله عليهم وسلامه
وقد رأيت كتابا لبعض أئمة الباطنية سماه الأقاليد الملكوتية سلك فيه هذا السبيل وصار يناظر كل فريق بنحو من هذا الدليل فإنهم وافقوه على تأويل السمعيات ووافقوه على نفي ما يسمى تشبيها بوجه من الوجوه فصار من أثبت شيئا من الأسماء والصفات كاسم الموجود و الحي و العليم و القدير ونحو ذلك يقول له هذا فيه تشبيه لأن الحي ينقسم إلى قديم ومحدث والموجود ينقسم إلى قديم ومحدث ومورد التقسيم مشترك بين الأقسام فيلزم التركيب وهو التجسيم ويلزم التشبيه فإنه إذا كان هذا موجودا [ وهذا موجودا ] اشتبها واشتركا في مسمى الوجود وهذا تشبيه وإذا كان أحد الموجودين واجبا بنفسه صار مشاركا لغيره في مسمى الوجود ومتميزا عنه بالوجوب وما به الامتياز غير ما به الاشتراك فيكون الواجب بنفسه مركبا مما به الإشتراك وما به الإمتياز والمركب محدث أو ممكن لأنه مفتقر إلى جزئه وجزؤه غيره والمفتقر إلى غيره لا يكون واجبا بنفسه فساق من سلم له الأصول الفاسدة إلى نفي الوجود الواجب الذي يعلم ثبوته بضرورة عقل كل عاقل فأورد على نفسه أنك إذا قلت ليس بموجود ولا حي ولا ميت كان هذا تشبيها بالمعدوم أيضا فقال لا أقول لا هذا ولا هذا فأورد على