فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 4031

وهذا كفر باتفاق أهل الملل وبالاضطرار من دين الإسلام وإن قام عنده المعارض المقدم كان مكذبا للرسول فهذا في الكفر الذي هو جهل مركب وذلك في الكفر الذي هو جهل بسيط

ويتناول كلا منهما قوله تعالى { ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا } يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا { لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا } وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا { وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا }

وقال تعالى { وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا } ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون { ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون } وأمثال ذلك

ولهذا كان هذا الأصل الفاسد مستلزما للزندقة والإلحاد في آيات الله وأسمائه فمن طرده أداه إلى الكفر والنفاق والإلحاد ومن لم يطرده تناقض وفارق المعقول الصريح وظهر ما في قوله من التناقض والفساد

ومن هذا الباب دخلت الملاحدة والقرامطة الباطنية على كل فرقة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت