فهرس الكتاب

الصفحة 1923 من 4031

فمن لم يكن فيه على طريق أئمة الهدى كان ثغر قلبه مفتوحا لأئمة الضلال ومصداق هذا أن ما وقع في هذه الأمة من البدع والضلال كان من أسبابه تقصير من قصر في إظهار السنة والهدى مثل ما وقع في هذا الباب فإن الجهل المركب الذي وقع فيه أهل التكذيب والجحود في توحيد الله تعالى وصفاته كان من أسبابه التقصير في إثبات ما جاء به الرسول عن الله وفي معرفة معاني أسمائه وآياته حتى أن كثيرا من المنتسبين إلى الكتاب والسنة يرون أن طريقة السلف والأئمة إنما هو الإيمان بألفاظ النصوص والإعراض عن تدبر معانيها وفقهها وعقلها

ومن هنا قال من قال من النفاة إن طريقة الخلف أعلم وأحكم وطريقة السلف أسلم لأنه ظن أن طريقة الخلف فيها معرفة النفي الذي هو عنده الحق وفيها طلب [ التأويل ] لمعاني نصوص الإثبات فكان في هذه عندهم علم بمعقول وتأويل لمنقول ليس في الطريقة التي ظنها طريقة السلف وكان فيه أيضا رد على من يتمسك بمدلول النصوص وهذا عنده من إحكام تلك الطريق

ومذهب السلف عنده عدم النظر في فهم النصوص لتعارض الإحتمالات وهذا عنده أسلم لأنه إذا كان اللفظ يحتمل عدة معان فتفسيره ببعضها دون بعض فيه مخاطرة وفي الإعراض عن ذلك سلامة من هذه المخاطرة

فلو كان قد بين وتبين لهذا وأمثاله أن طريقة السلف إنما هي إثبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت