فهرس الكتاب

الصفحة 1926 من 4031

وطائفة يقولون هذا التأويل لا يعلمه إلا الله

ثم من هؤلاء من يقول تجرى على ظواهرها ويتكلم في إبطال التأويلات بكل طريق

ومن المعلوم أنه إذا كان لها تأويل يخالف ظاهرها لم يحمل على ظاهره وما حمل على ظاهره لم يكن له تأويل يخالف ذلك فضلا عن أن يقال يعلمه الله أو غيره

بل مثل هذا التأويل يقال فيه كما قال تعالى { قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض } فإن ما كان منتفيا لا وجود له لا يعلمه الله إلا منتفيا لا وجود له لا يعلمه ثابتا موجودا

وسبب هذا الإضطراب أن لفظ التأويل في عرف هؤلاء المتنازعين ليس معناه التأويل في التنزيل بل ولا في عرف المتقدمين من مفسري القرآن فإن أولئك كان لفظ التأويل عندهم بمعنى التفسير ومثل هذا التأويل يعلمه من يعلم تفسير القرآن

ولهذا لما كان مجاهد إمام أهل التفسير وكان قد سأل ابن عباس رضي الله عنهما عن تفسير القرآن كله وفسره له كان يقول إن الراسخين في العلم يعلمون التأويل أي التفسير المذكور

وهذا هو الذي قصده ابن قتيبة وأمثاله ممن يقول إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت