فهرس الكتاب

الصفحة 1927 من 4031

الراسخين في العلم يعلمون التأويل ومرادهم به التفسير وهم يثبتون الصفات لا يقولون بتأويل الجهمية النفاة التي هي صرف النصوص عن مقتضاها ومدلولها ومعناها

وأما لفظ التأويل في التنزيل فمعناه الحقيقة التي يؤول إليها الخطاب وهي نفس الحقائق التي أخبر الله عنها فتأويل ما أخبر به عن اليوم الآخر هو نفس ما يكون في اليوم الآخر وتأويل ما أخبر به عن نفسه هو نفسه المقدسة الموصوفة بصفاته العلية

وهذا التأويل هو الذي لا يعلمه إلا الله ولهذا كان السلف يقولون الإستواء معلوم والكيف مجهول فيثبتون العلم بالإستواء وهو التأويل الذي بمعنى التفسير وهو معرفة المراد بالكلام حتى يتدبر ويعقل ويفقه ويقولون الكيف مجهول وهو التأويل الذي انفرد الله بعلمه وهو الحقيقة التي لا يعلمها إلا هو

وأما التأويل بمعنى صرف اللفظ عن الإحتمال الراجح إلى الإحتمال المرجوح كتأويل من تأول استوى بمعنى استولى ونحوه فهذا عند السلف والأئمة باطل لا حقيقة له بل هو من باب تحريف الكلم عن مواضعه والإلحاد في أسماء الله وآياته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت