فهرس الكتاب

الصفحة 1933 من 4031

المعلومات ثلاثة أقسام ما لا يعلم إلا بالعقل وما لا يعلم إلا بالسمع وما يعلم بكل منهما وجعلوا من المعلومات التي لا تعلم إلا بالسمع الإخبار عما يمكن وجوده وعدمه

ومعلوم أن ما ذكروه ينفي أن يكون الدليل السمعي حجة في هذا القسم أيضا وذلك لأن الشيء الذي يمكن وجوده وعدمه إذا دل الدليل السمعي على أحد طرفيه وجوزنا أن لا يكون مدلول الدليل السمعي ثابتا أمكن هنا أيضا أن لا يكون ذلك المدلول المخبر به ثابتا في نفس الأمر وأن يكون الشارع لم يرد مادل عليه قوله ولا يحتاج ذلك إلى تجويز قيام دليل عقلي يعارض ذلك فإن المعارض الدال على أن مدلول الدليل السمعي غير ثابت أو أن الشارع لم يرد بكلامه ما دل عليه إذا قدر عدمه لم يلزم انتفاء مدلوله فإن الدليل لا ينعكس فلا يلزم من عدم الدليل العقلي النافي لموجب الدليل السمعي عدم مدلوله إذا جوزنا أن يكون مدلوله ثابتا في نفس الأمر فإنه كما لا يلزم من عدم علمنا عدم الدليل لا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول عليه

وحينئذ فلا يستدل بالسمع على ما لا مجال للعقل فيه من الأمور الأخروية وهذا نهاية الإلحاد

فإن اعتذروا عن ذلك بأن الشارع لا يجوز أن يريد بكلامه ما يخالف ظاهره إلا أن يكون في العقل ما يدل على ذلك

قيل جوابك عن هذا كجوابكم للمعتزلة لما قالوا لا يجوز أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت