فهرس الكتاب

الصفحة 1934 من 4031

يسمعه الخطاب الذي أراد به خلاف ظاهره إلا إذا أخطر بباله العقلي المعارض

فلما قلتم له هذا مبني على قاعدة الحسن والقبح وأيضا فالتفريط من المكلف كما تقدم إيراده

فيقال لكم هنا كذلك هذا مبني على قاعدة الحسن والقبح وأيضا فالتفريط من المكلف لأنه لما اعتقد في الأدلة السمعية أنها تفيد اليقين وهي لا تفيد اليقين كان مفرطا فكان جزمه بمدلول خبر الشارع مطلقا تفريط منه مع تجويزه أن يريد بخطابه خلاف ظاهره

فإن سلكوا طريقة أخرى وهو أنه لا يحتج بالسمع على شيء من المسائل العلمية وقالوا المعاد ونحوه معلوم بالضرورة من دين الرسول صلى الله عليه وسلم كما علم وجوب الصلاة وأجابوا به ابن سينا كان هذا أيضا جوابا لأهل الإثبات فإن إثبات الأسماء والصفات والأفعال معلوم بالضرورة بل وإثبات العلو أيضا

ومنشأ الضلال قوله لو قدرنا قيام الدليل القاطع العقلي على خلاف ما دل عليه الدليل السمعي وإثبات هذا التقدير هو الذي أوقعكم في هذه المحاذير فكان ينبغي لكم أن تعلموا أن هذا التقدير يجب نفيه قطعا وأنه يمتنع أن يقوم دليل قاطع عقلي مخالف للدليل السمعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت