فهرس الكتاب

الصفحة 1935 من 4031

ثم هؤلاء يحكون إجماعات يجعلونها من أصول علمهم ولا يمكنهم نقلها عن واحد من أئمة الإسلام وإنما ذلك بحسب ما يقوم في أنفسهم من الظن فيحكون ذلك عن الأئمة كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في المحافل

فإذا قيل لأحدهم في الخلوة أنت حكيت أن هذا قول هؤلاء الأئمة فمن نقل ذلك عنهم قال هذا العقلاء والأئمة لا يخالفون ] العقلاء فيحكون أقوال السلف والأئمة لاعتقادهم أن العقل دل على ذلك

ومن المعلوم أنه لو كان العقل يدل على ذلك باتفاق العقلاء لم يجز أن يحكى عن الإنسان قول لم ينقله عنه أحد ولهذا كان أهل الحديث يتحرون الصدق حتى أن كثيرا من الكلام الذي هو في نفسه صدق وحق موافق للكتاب والسنة يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيضعفونه أو يقولون هو كذب عليه لكونه لم يقله أو لم يثبت عنه وإن كان معناه حقا

ولكن أهل البدع أصل كلامهم الكذب إما عمدا وإما بطريق الابتداع ولهذا يقرن الله بين الكذب والشرك في غير موضع من كتابه كقوله تعالى { إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين } وقوله تعالى { واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت