فهرس الكتاب

الصفحة 2000 من 4031

شيئا أحب إليهم من النظر إليه وهذا غاية مراد العارفين وهذا موجب حبهم إياه لذاته لا لشيء آخر

فمن قال إنه لا يحب لذاته ولا يتلذذ بالنظر إليه كما تزعمه طائفة من أهل الكلام والرأي فقد أخطأ ومن قال إن محبة ذاته وإرادة ذاته لا تتضمن حصول لذة العبد بحبه ولا يطلبه العبد ولا يريده بل يكون العبد محبا مريدا لما لا يحصل له لذة به فقد أبطل

ومن قال إن العبد يفني عن حظوظه وإراداته وأراد بذلك أنه يفني عن حظوظه وإرادته المتعلقة بالمخلوقات فقد أصاب وأما إن أراد انه يفني عن كل إرادة وحب وتبقى جميع الأمور عنده سواء فهذا مكابر لحسه ونفسه

وكل مراد محبوب لذاته فلا معنى لكونه مرادا محبوبا لذاته إلا أن ذاته هو غاية مطلب الطالبين بمعنى أن ما يحصل لهم من النعم واللذة هو غاية مطلوبهم لا يطلبونها لأجل غيرها فأما بتقدير أن تنتفي كل لذة فلا يتصور حب فإن حب ما لا لذة في الشعور به ممتنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت