فهرس الكتاب

الصفحة 2057 من 4031

والمقصود أن ابن كلاب إمام الأشعري وأصحابه ومن قبلهم كالحارث المحاسبي وأمثاله يبين أن من قال لا هو في العالم ولا خارج منه فقوله فاسد خارج عن طريق النظر والخبر وأنه قد رد خبر الله نصا ولو قيل له صفة بالعدم ما قدر أن يقول أكثر منه وأنه قال ما لا يجوز في خبر ولا معقول وأنهم قالوا هذا هو التوحيد الخالص وهو النفي الخالص فجعلوا النفي الخالص هو التوحيد الخالص

وهذا الذي قاله هو الذي يقوله جميع العقلاء الذين يتكلمون بصريح العقل بخلاف من تكلم في المعقول بما هو وهم وخيال فاسد

ولذلك قال إذا قالوا ليس هو فوق وليس هو تحت فقد أعدموه لأن ما كان لا تحت ولا فوق فعدم

وهذا كله يناقض قول هؤلاء الموافقين للمعتزلة والفلاسفة من متأخري الأشعرية ومن وافقهم من الحنبلية والمالكية والحنفية والشافعية وغيرهم من طوائف الفقهاء الذين يقولون ليس هو تحت وليس هو فوق

وذكر حجة ثالثة فقال أنتم تصفونه بالصفات الممتنعة التي مضمونها الجمع بين المتقابلين في الموجودات فيلزمكم أن تصفوه بسائر المتقابلات

قال فيقال لهم إذا قلنا الإنسان يعني وغيره من الأعيان القائمة بأنفسها لا مماس ولا مباين للمكان فهذا محال باعترافهم

وهم يقولون إنه لا مماس ولا مباين للمكان فيصفونه بالصفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت