فهرس الكتاب

الصفحة 2060 من 4031

يوجب فهم المعنى لم يفهمه ولا أمكن أن يفهم أحد ما أخبر به عن الأمور الغائبة

وإذا كان هذا في الخطاب السمعي الخبري فكذلك في النظر القياسي العقلي فإنما نعرف ما غاب عنا باعتباره بما شهدناه فيعتبر الغائب بالشاهد ويحصل في قلوبنا بسبب ما نشهده من الأعيان والجزئيات الموجودة قضايا كلية عقلية فيكون إدراج المعينات فيها هو قياس الشمول كالذي يسميه المنطقيون المقدمتان والنتيجة ويكون اعتبار المعين بالمعنى هو قياس التمثيل الجامع المشترك سواء كان هو دليل الحكم أو علة دليل الحكم

والناس في هذا المقام منهم من يزعم أن القياس البرهاني هو قياس الشمول وأن قياس التمثيل لا يفيد اليقين بل لا يسمى قياسا إلا بطريق المجاز كما يقول ذلك من يقوله من أهل المنطق ومن وافقهم من نفاة قياس التمثيل في العقليات والشرعيات كابن حزم وأمثاله

ومنهم من ينفي قياس التمثيل في العقليات دون الشرعيات كأبي المعالي ومتبعيه مثل الغزالي والرازي والآمدي وأبي محمد المقدسي وأمثالهم

ومنهم من يعكس ذلك قيثبت قياس التمثيل في العقليات دون الشرعيات كما هو قول أئمة أهل الظاهر مثل داود بن علي وأمثاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت