فهرس الكتاب

الصفحة 2072 من 4031

بالكمال هم خير ممن يقول لا يمكن اتصافه بصفات الكمال بحال

بل من جعله يأكل ويشرب فهو خير ممن يقول لا يمكن أن يكون حيا ولا عالما ولا قادرا فإن الحي الذي يأكل ويشرب خير من الجماد الذي لا يعلم ولا يتكلم ولا يسمع ولا يبصر علم أن من نفى عنه صفات الكمال كان شرا من جميع هذه الطوائف فإنهم جعلوه كالعدوم أو الجماد وهؤلاء شبهوه بالحيوان الذي فيه صفة كمال مع نوع من النقص فكان تعطيل الأول له عن صفات الكمال وتمثيله له بالمعدومات والجمادات شرا من تعطيل هذا له عن بعض صفات الكمال مع إثباته لكثير من صفات الكمال وكان تشبيهه له بالحيوان أمثل من تشبيه ذاك له بالجماد والمعدوم

وهكذا من قيل له هو واجب فإنه إن لم يكن واجبا كان ممكنا وهو قديم فإنه إن لم يكن قديما كان محدثا وهو خالق فإن القائم بنفسه إن لم يكن خالقا كان مخلوقا وهو مباين للعالم خارج عنه فإنه إن لم يكن مباينا له خارجا عنه كان داخلا فيه محصور محوزا

وممن ذكر ذلك الإمام أحمد فيما خرجه في الرد على الزندقة والجهمية قال بيان ما أنكرت الجهمية الضلال أن يكون الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت