فهرس الكتاب

الصفحة 2071 من 4031

انتفائها عنه أكمل ممن لا يقبل الاتصاف بها بحال فالحيوان الذي يقبل أن يتعاقب عليه العدم والملكة فيكون إما سميعا وإما أصم وإما بصيرا وإما أعمى وإما حيا وإما ميتا أكمل من الجماد الذي لا يقبل لا هذا ولاهذا بل الحيوان الموصوف بهذه النقائض مع إمكان اتصافه بهذا الكمال أكمل من الجماد الذي لا يقبل ذلك

فإذا قلتم إن الموجود الواجب لا يقبل الاتصاف بصفات الكمال مع أن المتصف بالنقائص يمكنه الاتصاف بها جعلتموه أنقص من الحيوانات وجعلتموه بمنزلة الجمادات وكان من وصفه بهذه النقائص مع إمكان اتصافه بالكمالات خيرا منكم فمن وصفه بالعمى والصمم والعور مع إمكان زوال هذه النقائص عنه كان خيرا منكم

وهم يشنعون بما يحكى عن بعض ضلال اليهود والنصارى من أن الله ندم على الطوفان حتى عض على إصبعيه وجرى الدم وبكى على الطوفان حتى رمد وعادته الملائكة وآلى على نفسه أنه لا يغرق بنيه وأن بعض بني إسرائيل وجده ينوح على خراب بيت المقدس وفي بعض كتب النصارى أنه ينام

ومن قال إن بشرا كمسيح الهدى ومسيح الضلالة أنه الله مع كونه يأكل ويشرب وأنه أعور

وأمثال هؤلاء الذين يصفونه بهذه النقائص مع إمكان اتصافه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت