فهرس الكتاب

الصفحة 2070 من 4031

ولا ريب أن النفاة لا تقر بوصفه بالامتناع والعدم والنقائص ولكن تقول لانصفه لا بهذا ولا بهذا لا نصفه بالعلم ولا بالجهل ولا الحياة ولا الموت ولا القدرة ولا العجز ولا الكلام ولا الخرس

فإذا قيل لهم إن لم يوصف بصفة الكمال لزم اتصافه بهذه النقائص

قالوا هذا إنما يكون فيما يقبل الاتصاف بهذا وهذا

ويقول المنطقيون هذان متقابلان تقابل العدم والملكة لا تقابل السلب والإيجاب والمتقابلان تقابل السلب والإيجاب لا يرتفعان جميعا بخلاف المتقابلين تقابل العدم والملكة كالحياة والموت والعمى والبصر فإنهما قد يرتفعان جميعا إذا كان المحل لا يقبلهما كالجمادات فإنها لم تقبل الحياة والبصر والعلم لم يقل فيها أنها حية ولا ميتة ولا عالمة ولا جاهلة وقد أشكل كلامهم هذا على كثير من النظار وأضلوا به خلقا كثيرا حتى الآمدي وأمثاله من أذكياء النظار اعتقدوا أن هذا كلام صحيح وأنه يقدح في الدليل الذي استدل به السلف والأئمة ومتكلموا أهل الإثبات في إثبات السمع والبصر وغير ذلك من الصفات

وهذا من جملة تلبيسات أهل المنطق والفلسفة التي راجت على هؤلاء فأضلتهم عن كثير من الحق الصحيح المعلوم بالعقل الصريح

وجواب هذا من وجوه بسطناها في غير هذا الموضع

منها أن يقال فما يقبل الاتصاف بهذه الصفات مع إمكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت