مخالفة الكتاب يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم فنعوذ بالله من فتن المضلين
والمقصود هنا قوله يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم وهذا الكلام المتشابه الذى يخدعون به جهال الناس هو الذى يتضمن الألفاظ المتشابهة المجملة التي يعارضون بها نصوص الكتاب والسنة وتلك الألفاظ تكون موجودة مستعملة في الكتاب والسنة وكلام الناس لكن بمعان أخر غير المعاني التي قصدوها هم بها فيقصدون هم بها معاني أخر فيحصل الإشتباه والإجمال كلفظ العقل والعاقل والمعقول فإن لفظ العقل في لغة المسلمين إنما يدل على عرض إما مسمى مصدر عقل يعقل عقلا وإما قوة يكون بها العقل وهي الغريزة وهم يريدون بذلك جوهرا مجردا قائما بنفسه
وكذلك لفظ المادة والصورة بل وكذلك لفظ الجوهر والعرض والجسم والتحيز والجهة والتركيب والجزء والإفتقار والعلة والمعلول والعاشق والعشق والمعشوق بل ولفظ الواحد في التوحيد بل ولفظ الحدوث والقدم بل ولفظ الواجب والممكن بل ولفظ الوجود والموجود والذات وغير ذلك من الألفاظ
وما من أهل فن إلا وهم معترفون بأنهم يصطلحون على ألفاظ يتفاهمون بها مرادهم كما لأهل الصناعات العملية ألفاظ يعبرون بها عن صناعتهم وهذه